وأفادت وكالة مهر للأنباء في رسالة بمناسبة يوم الصحفي، شدد عارف على أن بناء حكم رشيد وإيران واعية وعادلة لن يتحقق من دون حضور إعلامي جريء وصادق وقابل للنقد.
وفي ما يلي نص رسالة محمد رضا عارف:
بسم الله الرحمن الرحيم
قد ينتصر المنتصرون في المعارك، لكن رواة الحقيقة هم الذين يكتبون التاريخ ويخلّدونه.
اليوم، تشكل إيراننا المتحضرة ملاذاً لأحرار العالم، وللمتطلعين إلى التغيير، ولكل السئمين من نظام العبودية الحديثة والاستكبار العالمي. وفي زمن تحاول فيه الإمبراطورية الإعلامية الغربية بقيادة الولايات المتحدة، والعدوان الصريح للكيان الصهيوني غير المشروع، فرض روايتها الظالمة على العالم بالقوة والجريمة وإسكات صوت الإنسانية، تقف إيران المتحضرة صامدة؛ ليس بوصفها مجرد جغرافيا، بل باعتبارها مشروعاً إنسانياً مناهضاً للاستكبار»
إن إيراننا اليوم تحمل أمانة صوت جميع المظلومين والباحثين عن الحقيقة عبر التاريخ، من مظلومية هابيل وغربة يوسف، إلى معاناة عيسى المصلوب؛ ومن سعي الإمام علي (ع) إلى العدالة وثورة الحرية للإمام الحسين بن علي (ع)، إلى نضال نيلسون مانديلا ضد التمييز وصوت مارتن لوثر كينغ المطالب بالمساواة؛ ومن صمود الإمام الشهيد آية الله خامنئي إلى تضحية الحاج قاسم سليماني.
إن هذه الأسماء جميعاً تمثل أصواتاً من الضمير الحي للبشرية، وإيران هي الصدى الكامل لهذا النضال التاريخي من أجل الحق، الذي تحول اليوم إلى صوت «يجب أن ننهض» لأحرار العالم.
وفي قلب هذا الصراع الحضاري الكبير، تدور المعركة الأساسية في «حرب الروايات». يريد العدو إطفاء الأمل في قلوب هذا الشعب وتشويه صورة هذا الملاذ، لكن الأبطال الحقيقيين في هذا الميدان هم أنتم.
كل عنوان، وكل إطار لصورة، وكل كلمة تكتبونها، هي نور يبدد ظلام التحريف وسلاح لحماية العزة والهوية الوطنية.
ومن جهة أخرى، فإن الحكم الرشيد في هذا البلد لا يمكن أن يتحقق من دون حضور إعلامي جريء وصادق ومتقبل للنقد. ولنبني تلك «إيران الواعية والعادلة والمحبوبة» التي تليق بشعبنا العظيم، نحن اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى أقلامكم اليقظة ونقدكم المنصف.
إن نقدكم يفتح طريق الإصلاح، وصدقكم يعيد ترميم رأس المال الاجتماعي للبلاد.
إن السابع عشر من مرداد، ذكرى استشهاد الشهيد محمود صارمي، هو يوم لتذكيرنا بهذه الحقيقة: إن الصحافة ليست مهنة فحسب، بل هي نداء تاريخي من أجل المعرفة والشجاعة والحرية.
إلى تكريمكم، أنتم الذين تقفون وسط أمطار التحريف حراساً لوعي هذا الشعب ورواةً لعظمة إيران، أنحني احتراماً. فليكن قلمكم ثابتاً، ونظرتكم جريئة، وليظل اسمكم خالداً في تاريخ هذه الأرض.
محمد رضا عارف
النائب الأول لرئيس الجمهورية

تعليقك